عباس العزاوي المحامي

27

موسوعة عشائر العراق

وفي التعريف بالمصطلح الشريف : « ويقال في المسلمين الكرد ، وفي الكفار الكرج وحينئذ يكون الكرد والكرج نسبا واحدا . » ا ه ( صبح الأعشى ج 1 ص 369 ) وفي النويري : « كرد بن مرد بن يافث » وفي رأي أكثر النسابين ان الأكراد أولاد إيران ابن ارم بن سام ، أو من هوازن كما تقدم . وفي ذلك خلاف ، قاله النويري . ( نهاية الأرب ج 2 ص 290 ) مما يدل على أنه ليس هناك رأي مقطوع به أو يصح التعويل عليه ، والتوثق من صحته . ونص المسالك يدل على أنهم جنس خاص ، فلم يعدّهم من الإيرانيين . ولا من باديتهم . ولا من العرب ونجارهم وهو الأقرب للصواب . ويهمنا أن لا نقف عند هذا مكتفين بالآراء القديمة المبينة أعلاه ، والأخرى المتداولة في الوقت الحاضر التي لم نر حاجة في النقل منها ، وجل ما توصل اليه الباحثون أنهم من العناصر الآرية ، والكتب المدونة في الوقت الحاضر المؤيدة لهذا الرأي الشائع في أوروبا كثيرة من أهمها : خلاصة تاريخ الكرد وكردستان لمعالي الأستاذ محمد أمين زكي ، وكرد للأستاذ رشيد ياسمي ، وكرد لر باللغة التركية منقولا من اللغة الألمانية ، والأكراد من فجر التاريخ إلى سنة 1920 م ومن عمان إلى العمادية فكل هذه تعرضت لأصل الكرد ، وبينت أنهم من الآريين ، فمن أراد التوسع فليرجع إليها . . وهنا يسوقنا البحث إلى معرفة الأقوال المتأخرة لعلمائنا ، ولعل فيها ما يؤيد بعض الأقوال ويناصرها . أو على الأقل يعين اضطراب الآراء وتشتتها . لئلا يرمي العرب المحدثون في التعصب للعروبة بإدخالهم ضمن حضيرتهم من لم يكن منهم وإنما المنقول من الكرد أنفسهم قديما ، ولم يكن ذلك ابن اليوم أو أمس القريب . وفي كتاب شرح منظومة عمود النسب في أنساب العرب للأستاذ المرحوم السيد محمود شكري الآلوسي « 1 » .

--> ( 1 ) هذا الكتاب مخطوط وعندي المجلد الثاني منه .